السيد ابن طاووس

52

المجتنى من دعاء المجتبى

إلى نفسه ، وهد ركنه ، وعجل جائحته ( 1 ) ، واسلبه نعمتك عنده ، واقطع رزقه ، وابتر ( 2 ) عمره ، وامح أثره ، وسلط عليه عدوه ، وخذه من مأمنه كما ظلمني واعتدى علي ونصب لي ، وأمض وأرمض وأذل وأخلق . فإنه لا يمهل . ومنه : وروي : من كان بينه وبين رجل ظلامة فقال وهو متوجه إلى القبلة : اللهم إني أستعديك ( 3 ) ( 4 ) على فلان بن فلان فأعدني ( 5 ) ، فإنك أشد بأسا وأشد تنكيلا . ثلاث مرات ، أعداه ( 6 ) الله عز وجل . ومنه : من دعاء يعقوب ويوسف ، علمه جبرئيل عليه السلام وهو في الجب ( 7 ) . اللهم يا لطيفا فوق كل لطيف ، الطف بي في جميع أحوالي كما أحب وأرضى في دنياي وآخرتي .

--> ( 1 ) الجائحة : الآفة التي تهلك الثمار وتستأصلها . وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة جائحة ، يقال : جاحت الآفة المال تجوحه جوحا : أهلكته . مجمع البحرين 1 : 424 ( جوح ) . ( 2 ) أي : اقطع . ( 3 ) استعديت الأمير على الظالم : طلبت منه النصرة ، فأعداني عليه : أعانني ونصرني ، فالاستعداء : طلب التقوية والنصرة . المصباح المنير : 397 ( عدا ) . ( 4 ) " م " : أستعيذ بك . ( 5 ) " م " : فأعذني . ( 6 ) " م " : أعاذه . ( 7 ) الجب - بالضم - ركية لم تطو ، فإذا طويت فهي بئر . وجب يوسف عليه السلام على اثني عشر ميلا من طبرية . مجمع البحرين 1 : 337 ( جبب ) .